محمد بن زكريا الرازي

247

الحاوي في الطب

والبول الصافي أن تثور سريعا فقد بدأ النضج ، وإن تثور بعد مدة طويلة فالطبيعة لم تبتدىء في الإنضاج بعد ، لكنها ستأخذ . « فصول أبيذيميا » عمل حنين : البول الأسود كلما كان أقل كان أشر ، لأنه يدل على فناء الرطوبة . « مسائل أبيذيميا » : شر البول الأسود ما ثبت كذلك ولم يتغير . لي : قد رأيت خلقا بالوا بولا أسود يوما ويومين ثم بالوا بولا رقيقا وتخلصوا ، فأما من دام به ذلك أو بال بعده شيئا مثل ما تكون المرارة نفسها أو شيئا غليظا أصفر قليلا أو دما فإنهم ماتوا كلهم . السادسة من « الأعضاء الآلمة » : قد يخرج في علل الكبد الرديئة إذا عولجت وصلحت أبوال رديئة اللون والريح ؛ يغلط الأطباء فيظنون أنها تدل على الهلاك ، وإنما هو من نقص البحران . لي : أعرف هذا جملة : هل يخف المرض عليه أو بالضد . من « تقدمة المعرفة » : ذكر أنه لما أراد استقصاء المعرفة بأمر رجل أمره أن يحبس جميع ما يبوله في ليلته وما يبوله إلى الساعة الرابعة من النهار من غد تلك الليلة كل مرة على حدة ، ثم نظر إليها كلها من غد . بولس ؛ قال : البول في حمى الربع كثير التغير والتبدل إلا أنها فيها أجمع غير نضيج . « قاطيطريون » : الأولى إنما يكون البول الأسود مهلكا في ابتداء المرض إلى منتهاه ، فأما في الانحطاط فلا . من « سوء التنفس » ؛ قال : كان في بولها ثفل راسب شبيه بالكرسنة ، فدل أنه كان بها ورم حار عظيم في الكبد . لي : قد رأيت الصفائح في مثال غرقىء البيض يبال منها شيء كثير قد جف ، ولم ينل من بالها مكروه وكان به حكة في المثانة وحميات فبرأ . ورأيت هذه الصفائح تذوب وتنحل ويحمر البول إذا ذابت ، وكان صاحبها قد سقي الذراريح . حمدويه : قال روفس في كتاب الخاصة : البول الأسود يستحب في علة الكلى وفي كل علة غليظة مما أشبه ذلك ، لأنه يدل على انحلال السقم ، وما هو في المرض الحار والحميات القوية دال على الهلاك البتة . بولس : إما أن يبال فيرسب عن قليل ويصفو ، وإما أن يقف على حاله ، وإما أن يكون بعد نقائه يتكدر ؛ وأجوده الأول لأنه يدل على النضج والثاني متوسط . بولس : الرقة في الجملة تدل على الحرارة ، والغلظ على الرطوبة والبرد .